الصفحة الرئيسة | تسجيل الدخول | بحث | اتصل بنا
الحمد لله الذي شرَّفنا بالقرآن الكريم، وجعله لنا عزّاً وفخراً، وحَمَّلنا عِبْءَ تبليغه للعالمين، والصلاة والسلام على نبي الرحمة ومعلِّم البشرية الخير، القائل:"خيركم مَنْ تعلَّم القرآن وعلَّمه"، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإنه لا يخفى على ذي بصيرة التطور الكبير والتسارع المتلاحق في التقنيات الحديثة، وما وصلت إليه من تَقدُّم، وبخاصة في مجال الحاسب الآلي، فقد تطوَّر استخدام الحاسب في مناحٍ شتَّى من حياتنا اليومية، ودخل معظم المجالات، وطُوِّع لخدمة القرآن الكريم وعلومه ضمن برامج عديدة ومتنوعة، وكذلك في مواقع شبكية متخصصة. ومن منن الله تعالى على المملكة العربية السعودية أن وفَّق قادتها إلى تحكيم شرع الله، واتخاذ كتاب الله دستوراً ونبراساً في شؤون الحكم والحياة. وقد سخَّرت المملكة إمكاناتها لخدمة علوم الشريعة ونشرها، ولغة القرآن الكريم، والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. وأَوْلَت القرآن الكريم عناية فائقة، برزت آثارها في ميادين شتَّى، ولمسها القاصي والداني. ومساهمة في مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإثراء المحتوى العربي الإلكتروني، وانطلاقاً من اهتمام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالقرآن الكريم وعلومه، ونظراً للدَّوْر الرائد الذي يقوم به مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في هذا المجال، ولما يتصف به من مرجعية فيما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه، وترجمة معانيه، وتسجيل تلاواته، وإدراكاً لأهمية دراسة الإنجازات التي وصلت إليها تقنية المعلومات في خدمة القرآن العظيم، وتقويمها، واستشراف الآفاق المستقبلية التي يمكن الوصول إليها في هذه الصَّدد، يطيب لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ممثلاً بأمانته العامة أن يعقد ندوة بعنوان: القرآن الكريم والتقنيات المعاصرة يشارك فيها نخبة من المهتمين بالقرآن الكريم وتقنية المعلومات من داخل المملكة وخارجها.