الصفحة الرئيسة | تسجيل الدخول | بحث | اتصل بنا
بسم الله الرحمن الرحيم
تتشرف المملكة العربية السعودية بأنها موطن الحرمين الشريفين، ومبعث الرسالة الخالدة، وحاملة لواء الدعوة إلى الله، وهي تتخذ كتاب الله عز وجل أساساً ركيناً في جميع شؤونها، وتُوليه عنايةً فائقة، يمكن أن نستعرض بعض معالمها بإيجاز: ففي مجال الحكم نَصَّتْ مواد النظام الأساسي للحكم على استمداد سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة. وتركزت غاية التعليم في المملكة على فهم الإسلام فهماً صحيحاً متكاملاً، وغرس العقيدة الإسلامية ونشرها، وقد نصَّتْ مواد التعليم على النصيحة لكتاب الله وسنة رسوله بصيانتهما، وحفظهما، وتَعهُّد علومهما، والعمل بما جاء فيهما، كما نصَّت على تحقيق الضوابط الأخلاقية في استعمال المعرفة، ومن هنا كان الاهتمام بالقرآن الكريم في جميع مراحل التعليم المتعددة، وأقيمت مدارس تُعنى بتحفيظ القرآن الكريم، كما أُنْشئت كليات وأقسام متخصصة بالقرآن الكريم وعلومه في الجامعات. وفي المجال الإعلامي تُنَظَّم ندوات ودروس ومحاضرات عبر وسائل الإعلام عن القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره وعلومه المتعددة، إضافة إلى إنشاء إذاعة خاصة تقوم بإذاعة آيات مجودة ومرتلة، وتقديم أحاديث وبرامج يستمر بثُّها على مدار الساعة، ويصل هذا البث إلى مختلف أرجاء المعمورة. ومن مظاهر العناية بالقرآن الكريم إنشاء الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم التي تُشْرف عليها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وتُوليها اهتمامها ورعايتها، وتنتشر في جميع أنحاء المملكة، وتهدف إلى تعليم تلاوة القرآن الكريم، وتحفيظه، وإعداد المدرّسين الأكفاء؛ للنهوض بهذه المهمة، وتهذيب أخلاق الناشئة الذين يلتمسون في رياضها البيئة التربوية الممتازة. ومن مظاهر العناية بالقرآن الكريم تنظيم مسابقات محلية ودولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، وتَلْقى هذه المسابقات دعماً متواصلاً من الدولة ومسؤوليها. وتبذل المملكة جهوداً حثيثة لتنفيذ طباعة القرآن الكريم بطريقة برايل للمكفوفين، وإعداد برامج قرآنية خاصة بالصم والبكم، وبذلك تَهَيَّأ لبعض فئات المعوقين الرعاية المناسبة لفَهْم كتاب الله عزَّ وجل، وتدبُّر آياته. ويأتي إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف صورةً مشرقة لعناية هذه الدولة المباركة بالقرآن الكريم وعلومه لخدمة المسلمين في شتى أقطار الأرض، وتوفير المصحف الشريف لهم، مع ترجمة معانيه إلى اللغات المتعددة، وصيانته من التحريف، كما يأتي عقد المجمع لهذه الندوة الخامسة: القرآن الكريم والتقنيات المعاصرة تحقيقاً للتوجيهات السامية التي تتلقاها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة في أمانة المجمع التي عَقَدَت العزم على المضيّ في خدمة كتاب الله بما توافر لها من إمكانات ودعم مادي ومعنوي.